الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

211

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

5 - قال علي بن إبراهيم ، في قوله : يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ قال : ذلك يوم القيامة ينادي مناد : ليقم أبو بكر وشيعته ، وعمر وشيعته ، وعثمان وشيعته ، وعليّ وشيعته . قال : وقوله : وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا قال : الجلدة التي في ظهر النواة « 1 » . 6 - قال الطبرسي ، بعد ما جمع عدّة أقوال في ذلك : هذه الأقوال ما رواه الخاصّ والعامّ ، عن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام ، بالأسانيد الصحيحة : أنّه روى عن آبائه عليهم السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال فيه : « يدعى كلّ أناس بإمام زمانهم ، وكتاب ربّهم ، وسنّة نبيّهم » « 2 » . * س 36 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 72 ] وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ( 72 ) [ سورة الإسراء : 72 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « من لم يدلّه خلق السماوات والأرض ، واختلاف الليل والنهار ، ودوران الفلك [ والشمس والقمر ] ، والآيات العجيبات على أنّ وراء ذلك أمرا أعظم منه فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا فهو عمّا لم يعاين أعمى وأضل سبيلا » « 3 » . وقال الرضا عليه السّلام لعمران الصابي : « إيّاك وقول الجهّال من أهل العمى والضّلال الذين يزعمون أنّ اللّه تعالى موجود في الآخرة للحساب والثواب والعقاب ، وليس بموجود في الدنيا للطاعة والرجاء ، ولو كان في الوجود للّه عزّ وجلّ نقص واهتضام لم يوجد في الآخرة أبدا ، ولكنّ القوم تاهوا وعموا

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 23 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 663 . ( 3 ) التوحيد : ص 455 ، ح 6 .